بين هايف 1920 وهايف 2008
كتبهاعادل سيف ، في 5 يوليو 2008 الساعة: 11:40 ص

قناة الأبراج الكويتية
الاربعاء 2 تموز (يوليو) 2008
بين هايف 1920 وهايف 2008
قام هايف شقير الدويش عام 1920 ببناء هجرة لـ «الاخوان» في منطقة تعود ملكيتها لحاكم الكويت الشيخ سالم مبارك الصباح.
اساء ذلك الاعتداء الشيخ سالم مبارك الصباح فأرسل سرية بقيادة دعيج الصباح لترهيب الاخوان وطردهم،ولكن هؤلاء قاموا بتجهيز جيش من 2000 مقاتل وتمكنوا من الاغارة على قوات دعيج الصباح وقتل الكثير منها في معركة «حمض».
جهز الشيخ سالم مبارك الصباح جيشا آخر بقيادة ضاري الطوالة ومعه دعيج الصباح للانتقام من هايف شقير الدويش،ولكن نجدة عسكرية من فيصل شقير الدويش افسدت هذه الحملة ايضا. وهكذا ادى احتلال هايف شقير الدويش لارض الشيخ سالم مبارك الصباح لان يتخذ الاخوان في النهاية قرارا بغزو الكويت،وكانت معركة الجهراء.
وقعت معركة الجهراء في 10 – 10 - 1920 بين قوات الحاكم الشيخ سالم مبارك الصباح وبين قوات الاخوان، بقيادة فيصل شقير الدويش،الموالي لحاكم نجد،ابن سعود.
جمع فيصل شقير الدويش ما بين 1500 الى 3000 مقاتل،منهم 500 من مدينة الكويت وجميعهم من السنة،بعد ان رفض عرض اشراك الشيعة معه معللا ذلك بأن الاخوان يكفرون سنة الكويت،لانهم اهل مخزي ومعازف،اي سجائر وموسيقى،وان علموا ان بينهم شيعة فسيزداد حماسهم للقتال.
بدأت المعركة في السادسة صباح يوم 10 اكتوبر وسقطت الجهراء بعد 3 ساعات بيد الاخوان.
احتمى الشيخ سالم مبارك الصباح بمن تبقى معه بالقصر الاحمر وتشتت البقية. وما ان انشغل الاخوان بأداء صلاة العصر حتى انتهز الفرصة وارسل يطلب النجدة من الكويت.
اثناء ذلك أرسل الاخوان من يعرض الصلح،او الاستسلام،على الشيخ سالم مبارك الصباح. وكانت شروط الصلح تتضمن تكفير الاتراك ومنع التدخين والمعازف والدعارة والمنكرات في الكويت وترحيل الشيعة وهدم المستشفى الاميركي وطرد اطبائه واعتناق مذهب الاخوان (!!!).
اجاب ذلك الشيخ سالم مبارك الصباح المستنير على هذه المطالب بالقول انه لم يثبت لديه ما يستلزم تكفير احد من اهل الكويت فالجميع مسلمون،وان شرائع الاسلام تقام فيها،اما منع المنكرات فهو على استعداد لمنعها علنا ولكنه لا يستطيع دخول بيوت الناس ومنعهم. كما لا يستطيع منع الاجانب الذين لا يدخلون تحت سلطته.
وصلت النجدة من الكويت وحاولت فك الحصار عن المتحصنين في القصر الاحمر ولكنها لم تنجح. وهنا لجأ الشيخ سالم مبارك الصباح للحنكة والدهاء بعد ان بدأت الاغذية والمياه بالتناقص لديه فتظاهر بقبول الشروط،على ان يقوم فيصل شقير الدويش بسحب مقاتليه عن الجهراء باتجاه الصبيحية. وهذا ما حدث وفك الحصار عن القصر وعاد الشيخ سالم مبارك الصباح ورفاقه للكويت ورفضوا بعدها شروط الاخوان بكاملها،وقام الميجور «مور» البريطاني بتسليم موفد الاخوان رسالة تهديد واضحة من اي هجوم على الكويت وتم القاء بضع نسخ منها عن طريق الطائرات فوق مخيم الاخوان بالصبيحية.
والآن،وبعد 88 عاما،يحاول هايف وربعه فرض شروط الاستسلام نفسها على شعب الكويت،ولكن عبر قاعة «عبدالله سالم الصباح»! فهل سنمكنهم من ذلك؟

أحمد الصراف - كاتب كويتي
http://www.middleeasttransparent.com/article.php3?id_article=4086
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قناة الأبراج الكويتية | السمات:قناة الأبراج الكويتية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























